محمد بن علي النقي الشيباني
11
مختصر نهج البيان
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 71 إلى 76 ] قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ ( 71 ) وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ( 72 ) فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 73 ) ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 74 ) أَ فَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 75 ) وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قالُوا أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 76 ) [ 71 ] « لا شِيَةَ فِيها » : لا عيب . وقيل : لا لون فيها يخالفها . من الوشي . [ 72 ] « فَادَّارَأْتُمْ فِيها » : تدافعتم واختلفتم . واسم المقتول عاميل . [ 73 ] « بِبَعْضِها » : بفخذها اليمنى . وقيل : بذنبها . وقيل : بلسانها . وقيل : ببعض الغضروف . فأحياه اللّه فأخبرهم بقاتله ومات . [ 74 ] « ثُمَّ قَسَتْ » : يبست وصلبت . « مِنْ بَعْدِ ذلِكَ » : من بعد حياة ذلك المقتول . « يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ » والعيون . وهي حجارة الجبال . « يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ » . وهو حجر موسى الّذي ضربه بعصاه . « يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ » ؛ أي : بخشيته . [ 75 ] « فَرِيقٌ مِنْهُمْ » . هم السّبعون الّذين اختارهم موسى . « يُحَرِّفُونَهُ » : يبدّلونه . « عَقَلُوهُ » : فهموه . حرّفوا منه صفة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وبعثته والبشارة به .